49- و [عن أبي عبد الله محمد بن يوسف، عن محمد بن يعقوب بن الفرجي] ، عن أبي ثور أنه قال:
⦗ص: 88⦘
((سألت الشافعي عن قطع السدر؟ فقال: لا بأس به، قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اغسله بماء وسدر.
وقال أبو ثور: لا بأس به)) .
قلت:
ذهب أحمد بن حنبل إلى كراهة قطع السدر ففي ((علل الخلال)) عنه قال:
((أكره قطع السدر، ومن قطعه لم ير ما يحب في العاجل. قيل له: إن ابن عيينة يقول: إنما نهي عن قطع سدر الحرم.
[فقال أحمد: روى فيه شيئاً أو] برأيه؟ [قالوا: برأيه] . فقال أحمد: لم يبلغه الحديث)) .
قلت:
والحديث المشار إليه هو ما رواه عبد الله بن موسى، أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((من قطع سدرةً صب الله له العذاب فوق رأسه صباً)) .
ورواه ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حبشي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
⦗ص: 89⦘
((من قطع سدرةً صوب الله رأسه في النار)) .
والحديث لو ثبت كان القطع محرماً على القطع، وإن لم يثبت فالقول ما قال الإمام الشافعي والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)