وقال:
تَصُدُّ وَتُبْدِي جَفْوَةً وَتَجَنُّبًا … وَأَحْنُو وَلا تَزْدَادُ إِلا تَعَتُّبَا
وَتَعْطِفُ لَكِنْ عَنْ وِصَالِي فَإِنْ جَنَتْ … أُصَحِّفُهُ لِلْكَاشِحِينَ تَحَبُّبَا
لَئِنْ حَالَفْتُ طُولَ الصُّدِودِ وَخَالَفَتْ … فَمَذْهَبُ وَجْدِي الْيَوْمَ أَصْبَحَ مُذْهَبَا
سَلَوْتُ وَلَكِنْ عَنْ سُلُوِّي فَإِنْ أُلَمْ … فلومٌ وَإِنْ أُعْذِرْ فَمِثْلِي مَنْ صَبَا
وَلَمَّا افْتَرَقْنَا ضَلَّ جَفْنِي عَنِ الْكَرَى … وَأَغْرَبَ بِالدَّمْعِ الْمَصُونِ وَأَعْرَبَا
عَشِقْتُ وَللنَّفْسِ النَّفِيسَةِ منهلٌ … يُلَذُّ بِهِ شُرْبًا وَإِنْ ضَرَّ مَشْربَا
أُسَرُّ بِمَا مِنْهُ أُضَّرُّ لأَنَّنِي … بِتِلْكَ الْعِذابِ الْغُرِّ رُحْتُ مُعَذَّبَا
جَلَتْ لِي وَجْهًا فِي الدُّجَى فَأَضَاءَهُ … وَعَادَ صَبَاحًا بَعْدَ مَا كَانَ غَيْهَبَا
غُلامِيَّةُ الأَعْطَافِ فِي حَرَكَاتِهَا … سكونٌ وَفِي أَلْفَاظِهَا صَبْوَةُ الصبا
لها رقة الماء الزلال ولطفه … ومن رقةٍ فيها تعلمت الصِّبَا
وَلَمَّا أَتَانِي طَيْفُهَا بَعْدَ هجعةٍ … يُغَازِلُنِي فِي مَضْجَعِي قُلْتُ: مَرْحَبَا
وَعَاتَبَنِي فِي رَقْدَتِي بَعْدَ هَجْرِهِ … وَعَاتَبْتُهُ فِيمَا جَنَاهُ فَأَعْتَبَا
فَمَا لَذَّ فِي سَمْعِي الْغَدَاةَ وَلا فَمِي … كلامٌ بِأَحْلَى مِنْهُ عَقْلِي بِهِ سَبَا
تَمَّتْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهُ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
تَصُدُّ وَتُبْدِي جَفْوَةً وَتَجَنُّبًا … وَأَحْنُو وَلا تَزْدَادُ إِلا تَعَتُّبَا
وَتَعْطِفُ لَكِنْ عَنْ وِصَالِي فَإِنْ جَنَتْ … أُصَحِّفُهُ لِلْكَاشِحِينَ تَحَبُّبَا
لَئِنْ حَالَفْتُ طُولَ الصُّدِودِ وَخَالَفَتْ … فَمَذْهَبُ وَجْدِي الْيَوْمَ أَصْبَحَ مُذْهَبَا
سَلَوْتُ وَلَكِنْ عَنْ سُلُوِّي فَإِنْ أُلَمْ … فلومٌ وَإِنْ أُعْذِرْ فَمِثْلِي مَنْ صَبَا
وَلَمَّا افْتَرَقْنَا ضَلَّ جَفْنِي عَنِ الْكَرَى … وَأَغْرَبَ بِالدَّمْعِ الْمَصُونِ وَأَعْرَبَا
عَشِقْتُ وَللنَّفْسِ النَّفِيسَةِ منهلٌ … يُلَذُّ بِهِ شُرْبًا وَإِنْ ضَرَّ مَشْربَا
أُسَرُّ بِمَا مِنْهُ أُضَّرُّ لأَنَّنِي … بِتِلْكَ الْعِذابِ الْغُرِّ رُحْتُ مُعَذَّبَا
جَلَتْ لِي وَجْهًا فِي الدُّجَى فَأَضَاءَهُ … وَعَادَ صَبَاحًا بَعْدَ مَا كَانَ غَيْهَبَا
غُلامِيَّةُ الأَعْطَافِ فِي حَرَكَاتِهَا … سكونٌ وَفِي أَلْفَاظِهَا صَبْوَةُ الصبا
لها رقة الماء الزلال ولطفه … ومن رقةٍ فيها تعلمت الصِّبَا
وَلَمَّا أَتَانِي طَيْفُهَا بَعْدَ هجعةٍ … يُغَازِلُنِي فِي مَضْجَعِي قُلْتُ: مَرْحَبَا
وَعَاتَبَنِي فِي رَقْدَتِي بَعْدَ هَجْرِهِ … وَعَاتَبْتُهُ فِيمَا جَنَاهُ فَأَعْتَبَا
فَمَا لَذَّ فِي سَمْعِي الْغَدَاةَ وَلا فَمِي … كلامٌ بِأَحْلَى مِنْهُ عَقْلِي بِهِ سَبَا
تَمَّتْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهُ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)