يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، وَمَكَثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي أَمْرِي بشيءٍ.
فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُمْ أَهْلُكَ، وَلا نَعْلُمُ إِلا خَيْرًا.
وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كثيرٌ؛ وَأَرْسِلْ إِلَى الْجَارِيَةِ تُخْبِرُكَ.
قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ، فَقَالَ: ((هَلْ عَلِمْتِ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ أَوْ رَأَيْتِ شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ؟)) قَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، عَائِشَةُ أَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِ الذَّهَبِ، وَمَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبَنِي، غَيْرَ أَنَّهَا جاريةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، حَتَّى تَدْخُلَ الدَّاجِنُ فتأكلها.
قالت: وَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ عَنْ أَمْرِي، فَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهَا عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لَهَا: ((هَلْ عَلِمْتِ عَلَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)