هَذَا حَدِيثٌ حَسَن، صَحِيح، عَالٍ، مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رضي الله عنه.
تَفَرَّدَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِإِخْرَاجِهِ فِي صَحِيحِهِ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
رواه عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أحسن أصحابه صوتاً بالقرآن، وأفصح أقرانه فِي الفقه والبيان: أَبُو مُوسَى عَبْد اللَّهِ بْن قيس بْن سليم الأشعري رضي الله عنه.
من كبار أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي العلم والدين سمع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صوته وَهُوَ يقرأ القرآن فَقَالَ: " لقد أوتي هَذَا مزمارا من مزامير آل داود ".
قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأشعريين فأسلم وأسلموا بمكة، وهاجر الهجرتين إِلَى الحبشة والمدينة، ثُمَّ جاء مَعَ جَعْفَر بْن أَبِي طالب رضي الله عنه حين افتتح صلى الله عليه وسلم خيبر، فقسم لَهُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو مُوسَى: بلغنا خروج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فخرجنا مهاجرين أنا وأخوان لِي أنا أصغرهم، أحدهما أَبُو بردة والآخر أَبُو أدهم، فركبنا سفينة فوقعنا إِلَى الحبشة فوافقنا جَعْفَر بْن أَبِي طالب، فأقمنا معه حَتَّى قدمنا جميعا حين افتتح رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خيبر فأسهم لنا، أَوْ قَالَ: أعطانا، وما قسم لأحد غاب عَنْ فتح خيبر إِلا لأصحاب سفينتنا، فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: " لكم يَا أهل السفينة هجرتان ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)