أَخْبَرَنَا ناصر بْن مهدي المشطبي رحمه الله، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد بْن مسعود السجزي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بشري الليثي مولاهم السِّجِسْتَانِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيمَ، أخبرني عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْعَبَّاس الشَّافِعِيّ بمصر، قراءة عَلَيْهِ، قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن زكريا النيسابوري، قَالَ:
قَالَ مُحَمَّد يعني: ابن عَبْد الحكم: مَا أظن أن يكون مثل الشَّافِعِيّ رضي الله عنه فِي الدنيا، إني لأمر بباب الشَّافِعِيّ من غير حاجة لِي، فأدعو اللَّه عز وجل لَهُ.
وروينا أن أَحْمَد بْن حنبل سئل عَنْ الشَّافِعِيّ، فَقَالَ: هُوَ كالشمس للأرض، والعافية للخلق، فهل عنهما من بد؟
أنشدنا الصائن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أميرجه الصوفي الْهَرَوِيّ، أنشدنا الشَّيْخ الأديب أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، بنيسابور، لنفسه:
أحاديث الرَسُول شفاء قلبي … وقوة ناظري وجلاء همي
فدت نفسي ثقات قد رووها … وما ملكت يدي وأبي وعمي
أعاذلتي عَلَيْهِ إليك عني … فإن إليهم قصدي وأمي
لمن والاهم حبي ومدحي … لمن عاداهم بغضي وذمي
وأنشدوا لبعضهم:
الشَّافِعِيّ إمام الناس كلهم … بالعلم والحلم والعلياء والباس
لَهُ الإمامة فِي الدنيا مسلمة … كما الخلافة فِي أولاد عَبَّاس
أصحابه خير أصحاب، ومذهبه … خير المذاهب عند اللَّه والناس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)