فتركه وجاء إِلَى شريك بْن عَبْد اللَّهِ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِكَ، قَالَ: اذهب فطلقها ثُمَّ راجعها.
قَالَ: فتركه ثُمَّ جاء إِلَى زفر بْن الهذيل فسأله، فَقَالَ: سألت أحد قبلي؟ قَالَ: نعم، وقص عَلَيْهِ القصة فَقَالَ فِي جواب أَبِي حنيفة: الصواب قَالَ لك وَقَالَ فِي جواب سُفْيَان: مَا أحسن مَا قَالَ لك فلما بلغ إِلَى قول شريك ضحك زفر بْن الهذيل مليا، ثُمَّ قَالَ: لأضربن لهم مثلا: رجل مر بمثعب يسيل، فشك فِي ثوبه، هل أصابته نجاسة أم لا؟ قَالَ لك أَبُو حنيفة: ثوبك طاهر وصلاتك تامة حَتَّى تستيقن النجاسة، وَقَالَ لك سُفْيَان: اغسله: فإن يك نجسا فقد طهرته، وإن يك طاهرا فقد زدته طهارة، وَقَالَ لك شريك: بل عَلَيْهِ ثُمَّ اغسله!!
أنشدنا الْقَاضِي بندار بْن أَبِي ليلى البصري بآمل طبرستان، لبعضهم:
إذا شئت أن تلقى عدوك رغما … وتقتله حزنا وتحرقه غما
فسام العلى وازدد من الفضل، إنه … من ازداد علما زاد حاسده هما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)