رواه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صاحبه: أَبُو بردة هانئ بْن نيار بْن عمر بْن عبيد بْن كلاب بْن عُثْمَان بْن ذهل بْن هانئ بْن نيار الأنصاري رضي الله عنه، من قضاعة، وله عقب، وَهُوَ خال البراء بْن عازب. شهد بدرا والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَهُوَ حليف لبني حارثة بْن الخزرج.
فِي الْحَدِيث: دليل عَلَى أن التعزير غير مقدر فِي الشرع، بل هُوَ مفوض إِلَى اجتهاد الإْمَام، ولهذا اختلف فِيهِ أهل العلم:
فكان أَحْمَد بْن حنبل رضي الله عنه يَقُول: للرجل أن يضرب عبده عَلَى المعصية وترك الصلاة، ولا يضرب فوق عشر جلدات وبه قَالَ إِسْحَاق بْن راهويه.
وَقَالَ الشَِّعبي: التعزير من سوط إِلَى ثلاثين. وَقَالَ الشَّافِعِيّ رضي الله عنه: لا يبلغ بعقوبته أربعين، تقصيرا عَنْ مساواة عقوبات اللَّه عز وجل فِي حدوده.
وتأول بعض أصحاب الشَّافِعِيّ قوله فِي جواز الزيادة عَلَى الجلدات العشر إِلَى مَا دون الأربعين. إنها لا يزاد عَلَى العشر بالأسواط، ولكن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)