أَخْبَرَنَا شَّيْخُ الْقُضَاةِ أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا شَيْخ الإْسِلامِ أَبُو عُثْمَان الصابوني، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى الصيرفي يَقُول: سمعت أبا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يعقوب، يَقُول: سمعت بعض أصحاب الْحَدِيث يَقُول: قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن حَبِيب الأنطاكي:
كتب يُوسُف بْن أسباط إِلَى حذيفة المرعشي " أما بعد، فإني أوصيك بتقوى اللَّه عز وجل، والعمل بما علمك اللَّه تَعَالَى، والمراقبة حيث يراك اللَّه عز وجل، والاستعداد لما ليس لأحد فِيهِ حيلة، ولا ينتفع بالندم عند نزوله، فاحسر عَنْ رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الموتى، وشمر للسؤال غدا.
وأعلم أَنَّهُ لابد لِي ولك من الوقوف بين يدي اللَّه عز وجل ليسألني وإياك عَنِ الدقيق والجليل، ولست آمن أن يسألني وإياك عَنْ وساوس الصدور ولحظات العيون.
وأعلم يَا أخي، أَنَّهُ لا يجزئ من العمل القول، ولا من البذل العدة، ولا من التوقي التلاوم.
وقد صرنا فِي زمن هَذِهِ صفة أهله، فمن كَانَ كذلك فقد تعرض للمهالك، وصد عَنْ سواء السبيل، وفقنا اللَّه وإياك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)