قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ رضي الله عنه: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " إِنَّما كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا "، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الأَرْضِ فَنَفَضَهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَه.
هَذَا حَدِيثٌ، حَسَنٌ، عَالٍ، مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّيَمُمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الطَّهَارَةِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، كُلِّهِمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، بِهَذَا.
رواه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المطمئن بالإيقان، والممتلئ من الإيمان، الصابر عَلَى الذل والمحنة، المتثبت فِي الاضطراب والفتنة، أَبُو اليقظان عمار بْن ياسر بْن عامر بْن مَالِك، مولى بني مخزوم، من عنس، وعنس من مدحج، من اليمن، رهط العنسي الكذاب المتنبئ.
سبق إِلَى قتال الطغاة مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وبقى إِلَى طعان البغاة مَعَ الولي، كَانَ مخصوصا من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالبشاشة والترحيب، والبشارة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)