كِلاهُمَا عَنْ جُنْدُبٍ، وَأَوْرَدَهُ فِي الصَّلاةِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، كَمَا رَوَيْنَاهُ.
رواه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صاحبة جندب الْخَيْر وَهُوَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جندب بْن عَبْد اللَّهِ بْن سُفْيَانَ، ويقال: جندب بْن خالد بْن سُفْيَانَ، وقيل: جندب بْن أم جندب العلقي، وعلق بطن من بجيلة. نزل الكوفة، ثُمَّ انتقل إِلَى البصرة، ثُمَّ خرج مِنْهَا، حديثه عند أهل الكوفة والبصرة.
فِي الْحَدِيث: دلالة عَلَى فضل صلاة الصبح فإنها سبب الحفظ والعصمة ودفع الآفات.
روى عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ حاكيا عَنْ ربه عز وجل: " يَا ابن آدم صل فِي أول نهارك أربع ركعات أكفك آخره ". والمراد بِذَلِكَ ركعتا سنة الفجر وركعتا الفرض، ويحتمل أن يكون المراد بِهِ صلاة الضحى.
وورد فِي الآثار: أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم، واعملوا لآخرتكم تكفوا أمر دنياكم.
وفيه دليل عَلَى أن من افتتح يومه بخير، من صلاة أَوْ ذكر اللَّه أَوْ صدقة، فقد اعتصم يومه ذَلِكَ عَنِ الآفات، وصار فِي أمان من البليات، قَالَ عليه السلام: " باكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)