أم حكيم بنت عَبْد المطلب بْن هاشم، وهي البيضاء توأمة عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد المطلب أَبِي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فجده عُثْمَان من قبل أمه عمة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
لقب بذي النورين لأنه جمع بين ابنتي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: رقية وأم كلثوم، ويقال: لم يجمع بين بنتي نبي من لدن آدم إِلَى قيام الساعة إِلا عُثْمَان
وَكَانَ رضي الله عنه من ذوي السابقة فِي الإْسِلام والشرف والعلم والهجرة، هاجر الهجرتين، وصلى إِلَى القبلتين، وزوجه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الابنتين، وأوتي من الأجر كفلين
قام بنفسه وماله فِي واجب النصرة، وجهز جيش العسرة بست مائة وخمسين بعيرا وخمسين فرسا، واشترى بئر رومة بعشرين ألفا وتصدق بها عَلَى المسلمين، وابتاع المربد فوسع بِهِ المسجد
وأتسع الإْسِلام فِي زمانه فكثرت الفتوح
وَكَانَ لينا رحيما، عطوفا كريما، سخيا حليما
إمام البررة، وقتيل الفجرة، وخيرة الخيرة
وسماه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالأمين، وشهد لَهُ بالجنة، وبشره بالشهادة، وعزاه عَلَى البلية، ودعا لَهُ بالمغفرة فَقَالَ: " غفر اللَّه لك يَا عُثْمَان مَا قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أخفيت وما أبديت وما كَانَ وما هُوَ كائن إِلَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)