باب العلم، ومعدن الفضل، وحائز السبق، يعسوب الدين، ومبيد المشركين ذو القرنين، وَأَبُو الريحانتين: الحسن والحسين.
وأمه فاطمة بنت أسد بْن هاشم بْن عَبْد المطلب أول هاشمية ولدت لهاشمي.
كانت قد أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة، فخلع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قميصه وألبسه إياها، وتولى دفنها، واضطجع فِي قبرها، فلما سوى عَلَيْهَا التراب سئل عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ " ألبسها لتلبس من ثياب الجنة، واضطجعت معها فِي قبرها ليخفف عَنْهَا ضغطة القبر، إنها كانت أحسن خلق اللَّه صنيعا إلي بعد أَبِي طالب "
وإذا أردت أن تعلم قرب منزلته من رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فتأمل صنيعه فِي المؤاخاة بين الصحابة، جعل يضم الشكل إِلَى الشكل، والمثل منهم إِلَى المثل فيؤلف بينهما، إِلَى أن آخى بين أَبِي بَكْر وعمر رضي الله عنهما، وادخر عليا لنفسه، واختصه بأخوته وناهيك بِهِ من فضيلة وشرف
وَقَالَ عليه السلام يوم خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه عَلَى يديه "
وجعل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حبه علامة الإيمان، وبغضه أمارة النفاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)