وأمه من بني الحارث بْن فهر، وقد أسلمت، وزوجها أَبُو عبيدة فِي الإْسِلام وَكَانَ أَبُو عبيدة رضي الله عنه من عظماء أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، شهد بدار وَهُوَ ابن إحدى وأربعين سنة، ومات فِي طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة، وَهُوَ ابن ثمان وخمسين سنة، ولا عقب لَهُ.
كَانَ للأجانب من المسلمين وديدا، وعلى الأقارب من المشركين شديدا، نزل فِيهِ قوله تَعَالَى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .
أتى رَسُول اللَّهِ بطعام فَقَالَ: " يستحب أن يبدأ رجل صالح، خذ يَا أبا عبيدة ".
وَقَالَ الصِّدِّيق رضي الله عنه يوم سقيفة بني ساعدة، قد رضيت لكم أحد صاحبي: أبا عبيدة، أو عمر رضي الله عنهما، أما أَبُو عبيدة، فإني سمعت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: " لكل أمة أمين، وأمين هَذِهِ الأمة أبو عبيدة "، وأما عمر فسمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ أيد الدين بعمر أَوْ بأبي جهل "
وَكَانَ رضي الله عنه أثرم الثنيتين، وسبب ذَلِكَ أَنَّهُ انتزع نصلا من جبهة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد بثنيته وسقطتا فما رئي أهتم كَانَ أحسن من أَبِي عبيدة.
وَكَانَ رضي الله عنه يسير فِي العسكر فيقول: ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وَهُوَ لها مهين، بادروا السيئات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)