وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، وَبِطُرُقٍ سِوَى ذَلِكَ.
رواه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الزاهد فِي الدنيا، الراغب فِي الأخرى، الَّذِي عد نفسه فِي الدنيا غريبا ورأى كل مَا هُوَ آت قريبا، صاحب رَسُول اللَّهِ لله صلى الله عليه وسلم وابن صاحبه: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الْخَطَّابِ بْن نفيل بْن عَبْد العزى القرشي العدوي رضي الله عنه.
يعد مَعَ المهاجرين، هاجر مَعَ أَبِيهِ، واستصغره رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوم بدر فلم يجزه، ثُمَّ أجازه فِي السنة الأخرى يوم أحد، وقيل: بل أجازه يوم الخندق وَهُوَ ابن خمس عشرة سنة، وَهُوَ أول مشهد شهده، وَهَذَا أصح.
كَانَ عالما، مجتهدا، عابدا، لزوما للسنة، نفورا عَنِ الفتنة، ناصحا للأمة، رؤى فِي الكعبة ساجدا يَقُول فِي سجوده: يَا رب، تعلم مَا يمنعني من مزاحمة قريش عَلَى هَذِهِ الدنيا إِلا خوفك.
أمه وأم أخته حفصة: زينب بنت مظعون بْن حَبِيب بْن وهب بْن حذافة.
أثنى عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: إن عَبْد اللَّهِ بْن عمر رجل صالح.
يقال: إنه مَا خرج من الدنيا حَتَّى صار مثل أَبِيهِ.
قَالَ سالم بْن أَبِي الجعد: مَا أدركت أحدا إِلا مالت بِهِ الدنيا ومال بها إِلا عَبْد اللَّهِ بْن عمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)