رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم معه فِي العريش يوم بدر، وَقَالَ فِي حقه: " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل اللَّه عز وجل شبهه بميكائيل رأفة ورحمة، وبإبراهيم خليل الرحمن عفوا ووقارا، وأمره أن يصلي بالناس أيام مرضه وبذلك حاج عمر رضي الله عنه الأنصار يوم السقيفة فَقَالَ: رضيه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لديننا، أفلا نرضاه لدنيانا؟ وأيكم تطيب نفسه أن يزيله عَنْ مقام أقامه فِيهِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فانقادوا لَهُ وبايعوه.
استخلف فِي شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وتوفي بعد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بسنتين وأشهر بالمدينة، وَهُوَ ابن ثلاث وستين صلى عَلَيْهِ عُمَر بْن الْخَطَّابِ رضي الله عنه، ودفن مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وكانت مدة خلافته سنتين وأربعة أشهر.
سمي عتيقا لجمال وجهه، وقيل: لأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أنت عتيق اللَّه من النار "
وفي الْحَدِيث دلالة عَلَى فضل الدعاء، وحث عَلَى الاشتغال بِهِ والإكثار منه، مَعَ الابتهال بالغدو والآصال، لا سيما فِي الصلوات، وعند

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)