وَكَانَ مَعَ كثرة روايته للحديث ربما لا يحدث ببعض مَا لا يبلغه فهم الناس مخافة الفتنة عليهم.
وحكى عَنْ أَحْمَد بْن حنبل رضي الله عنه قَالَ: رأيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي المنام، فقلت لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا روى عنك أَبُو هريرة حق؟ قَالَ: نعم.
كَانَ فِي الابتداء رقيق الحال ثُمَّ صلح شأنه، فكان يذكر مَا أصابه فِي البداية من البلوى، ويشكر اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا ناله من النعم فِي الدين والدنيا قَالَ أَبُو يَزِيد المديني: قام أَبُو هريرة عَلَى منبر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالمدينة فَقَالَ: الحمد لله الَّذِي هدى أبا هريرة للإسلام، وعلمه القرآن، ومن عَلَيْهِ بمحمد عليه السلام الحمد لله الَّذِي أطعمني الخمير وألبسني الحبير، الحمد لله الَّذِي زوجني بنت غزوان بعدما كنت أجيرا لها بطعام بطني.
توفي أَبِي هريرة رضي الله عنه بالعقيق، وقيل: بالمدينة، سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين.
وفي الْحَدِيث: دلالة عَلَى فضل رمضان وصيامه، وأنه ينال بِهِ مغفرة مَا تقدم من الذنوب وقد ورد فِي الْحَدِيث أن اللَّه تَعَالَى يغفر لعباده فِي آخر ليلة من رمضان وروى أَنَّهُ يأمر الملائكة بالاستغفار لأمة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم.
وقد قَالَ صلى الله عليه وسلم حاكيا عَنْ ربه عز وجل: " الصوم لِي وأنا أجزي بِهِ " وفي هَذَا دليل عَلَى أن ثوابه موكول إِلَى علم اللَّه تَعَالَى، وأنه لا يدخل تحت إحاطة البشر.
وفيه دليل عَلَى أن الإيمان هُوَ التصديق والاحتساب، وَهُوَ الطواعية، وشرط لنيل الثواب فِي صوم رمضان فينبغي أن يأتي بِهِ عَلَى نية خالصة وطوية صافية امتثالا لأمر اللَّه عز وجل، واتكالا عَلَى وعده، من غير
وحكى عَنْ أَحْمَد بْن حنبل رضي الله عنه قَالَ: رأيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي المنام، فقلت لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا روى عنك أَبُو هريرة حق؟ قَالَ: نعم.
كَانَ فِي الابتداء رقيق الحال ثُمَّ صلح شأنه، فكان يذكر مَا أصابه فِي البداية من البلوى، ويشكر اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا ناله من النعم فِي الدين والدنيا قَالَ أَبُو يَزِيد المديني: قام أَبُو هريرة عَلَى منبر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالمدينة فَقَالَ: الحمد لله الَّذِي هدى أبا هريرة للإسلام، وعلمه القرآن، ومن عَلَيْهِ بمحمد عليه السلام الحمد لله الَّذِي أطعمني الخمير وألبسني الحبير، الحمد لله الَّذِي زوجني بنت غزوان بعدما كنت أجيرا لها بطعام بطني.
توفي أَبِي هريرة رضي الله عنه بالعقيق، وقيل: بالمدينة، سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين.
وفي الْحَدِيث: دلالة عَلَى فضل رمضان وصيامه، وأنه ينال بِهِ مغفرة مَا تقدم من الذنوب وقد ورد فِي الْحَدِيث أن اللَّه تَعَالَى يغفر لعباده فِي آخر ليلة من رمضان وروى أَنَّهُ يأمر الملائكة بالاستغفار لأمة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم.
وقد قَالَ صلى الله عليه وسلم حاكيا عَنْ ربه عز وجل: " الصوم لِي وأنا أجزي بِهِ " وفي هَذَا دليل عَلَى أن ثوابه موكول إِلَى علم اللَّه تَعَالَى، وأنه لا يدخل تحت إحاطة البشر.
وفيه دليل عَلَى أن الإيمان هُوَ التصديق والاحتساب، وَهُوَ الطواعية، وشرط لنيل الثواب فِي صوم رمضان فينبغي أن يأتي بِهِ عَلَى نية خالصة وطوية صافية امتثالا لأمر اللَّه عز وجل، واتكالا عَلَى وعده، من غير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)