[الشَّيْخُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَكُمْ‌‌ أَبُو الْفُتُوحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْكُمْ مِنْ أَصْبَهَانَ، سَنَةَ ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَرْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أسمع، سنة ست وتسعين وأربعمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو منصورٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ محمد بن مردود بْنِ حَمَّادٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وهبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زيدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مصرفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالكٍ يَقُولُ:
قَدِمَ أعرابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمُوا، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، حَتَّى اصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ، وَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ، فَبَعَثَ بِهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى لقاحٍ لَهُ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَحُّوا، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ.
فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لأنسٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، أبكفرٍ أَمْ بذنبٍ؟ قَالَ: بكفرٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)