على إخوانك؟ فقال: إن الذباب ليسقط على وجهه، فأجد لذلك ألماً. وأنشدت في معناه:
وأشفق أن تمشي على الأرض غيرة … فليتك خدي ما حييت وطيتا
سئل رويم رحمه الله: كيف شفقتك على إخوانك؟ فقال: يا أخي، اعلم أنه ما سرني شيء في الدنيا إلا سرور إخواني، ولا أحزنني منها شيء إلا ما حزنوا عليه. وسئل بعض الفتيان، كيف محبتك لإخوانك؟ وكيف شفقتك عليهم؟ فقال: أحسد عيني إذا أبصرتم. كيف لا تكون جوارحي كلها عيوناً فتبصرهم؟! وأحسد سمعي إذا سمع كلامهم كيف لا تكون جوارحي كلها سمعا، فيسمع كلامهم! قال: وكنت ليلة عند الخضري رحمه الله، فغنى قوالٌ:
غنت فلم تبق في جارحةٌ … إلا تمنيت أنها أذن
فقال له الشيخ: ما للأحباب والتمني! قل: إلا تحققت أنها أذن. وأنشدت لبعضهم في قريب من هذا:
وفي الإشفاق إني لأحسد ناظري … عليك حتى أغض إذا نظرت إليك
وأراك تخطر في شمائلك التي … هي فتنتي، فأغار منك عليك
من فرط إشفاقي ودقة غيرتي … أني أغار عليك من ملكيك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)