الفوائد والأخبار لابن دريد (ابن دريد)القسم: كتب السنة
الكتاب: الفوائد والأخبار
المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321 هـ)
المحقق: إبراهيم صالح [ت 1443 هـ]
الناشر: مؤسسة الرسالة [ضمن مجموعة أجزاء باسم: نوادر الرسائل]
الطبعة: الثانية 1407 هـ - 1986 م
عدد الصفحات: 39
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
الفوائد والأخبار
لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزديّ
321 هـ
تحقيق
إبراهيم صالح
مؤسسة الرسالة
الطبعة الثانية
1407 هـ - 1986 م
[طبع ضمن مجموعة أجزاء باسم: نوادر الرسائل]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
وقف
الجزء فيه من الفوائد والأخبار عن أبي بكر بن دريد.
رواية أبي مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق عنه.
رواية القاضي أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم التِّنِّيسي عنه.
رواية القاضي المنتجب أبي المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي عنه.
رواية أبي المحاسن محمد بن السيّد بن فارس الأنصاري عنه إجازةً.
رواية أبي بكر محمد ابن الحافظ أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن ابن الأنماطي الأنصاري عنه سماعاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
بسم الله الرحمن الرحيم
((ربّ زدني علماً))
أخبرنا الشيخ الأصيل أبو بكر محمد ابن الإمام الحافظ أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي، قراءة عليه ونحن نسمع، قيل له: أخبرك الشيخ الجليل أبو المحاسن محمد بن السيّد بن فارس الأنصاري الصفّار، قراءة عليه وأنت تسمع، فأقرّ به، قال: أنبانا القاضي المنتجب أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي، قال: قرأت على أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم التِّنِّيسي القاضي بِتنِّيس أخبركم أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق، بقراءتك عليه من أصله، ثنا أبو مسلم محمد بن احمد بن علي الكاتب البغدادي، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي.
1- قال: أنشدنا أبو حاتم:
⦗ص: 20⦘
فإِنَّ بنا لو تَعلمينَ لغُلة … إِليكِ وما بالحائِماتِ غَليلُ
أَليسَ قليلاً نظرةٌ لو نظرتُها … إِليكِ وكلاٍّ ليسَ منكِ قليلُ
وكنتُ إِذا ما جئْتُ أَحدثْتُ عِلَّةً … فأَفَنْيتُ عِلَاّتي فكيفَ أَقولُ
فما كلَّ حينٍ لي بأَرضكِ علةٌ … ولا كلَّ حينٍ لي إِليكِ رسولُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
2- حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن، عن الأصمعي، قال: سأل أعرابيُّ شيخا من بني مروان، فقال له: أصابتنا سنونٌ، ولي بضع عشرة بنتا، فقطع الشيخُ عليه كلامهُ، فقال: أَمَّا الشتاء فوددتُ أنّ الله عز وجل ضرب بينكم وبين السماء صفائح حديدٍ، وجعل مَشَلَّها إلى البحر فلا يقطر عندكم قطرة، وأمَّا البناتُ فليت الله أضعَفَهُنّ لك أَضعافا، وجعلك بينهنّ أعمى مقطوع اليدين والرجلين، ليس لهنَّ كاسبٌ غيرك. فقال الأَعرابيُّ: والله ما أدري ما أقول لك! لكنِّي أَراك قبيح المنظر، سَيِّء الخُلُق، وإِخالُك لئيم الأصل، فأَعَضَّك الله بفُعول أُمَّهات هؤُلاء الجلوس حولَكَ. وانصرف عنهُ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
3- حدثنا أبو بكر، أنبأ عبد الرحمن، قال: قال عمي: سمعتُ إعرابيا يقولُ: اطلب الرِّزقَ من حيث كفل لك له به، فإنَّ المتكَفِّل لك به لا يخيس بك، ولا ⦗ص: 21⦘ تطلبه من طالبٍ مثلك لا ضمان لك عليه؛ إنْ وعدك أخلف، وإن ضمن لك خاس بك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
4- وبه، عن الأصمعيّ، قال: كانت العربُ تُسمِّي الشتاء: الناضح. فقيل لامرأةٍ منهم: أيُّما أشدُّ عليكم القيظُ أم القُرُّ؟ قالت: يا سبحان الله! من جعل البُؤس كالأَذى؟ فجعلت الشتاء بؤسا، والقيظ أذى!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
5- حدثنا أبو بكر، ثنا أبو حاتم، عن العُتبيِّ، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن: أما بعد: أتاك كتابي فعظني وأوجز. فكتب إليه الحسنُ: أَمَّا بعد. فأعص هواك، والسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
6- حدثنا أبو بكر بن دريد، ثنا عبد الرحمن، عن عمه، قال: سمعت أعرابيا يقول لأبنه: كن بالوحدة آنس منك بجليس السوء، فإِنَّه ليس بحازمٍ من استنام إلى غير نفسه، ولا بوقورٍ من عفَّ في غير منفعةٍ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
7- حدثنا أبو بكر، ثنا الحسن بن خضر، عن أبيه، قال: أخبرني بعض الهاشميين، قال: كنت جالسا عند المنصور بإرمينية، وهو أميرها لأخيه ⦗ص: 22⦘ أبي العباس، وقد جلس للمظالم، فدخل عليه رجلٌ فقال: إِنَّ لي مظلمة، وإني أسألك أن تسمع مني مثلا أضربه قبل أن أذكر مظلمتي، قال: قل. قال: إني وجدت الله تبارك وتعالى خلق الخلق على طبقات، فالصبي إذا خرج إلى الدنيا لا يعرف إلا أُمُّه ولا يطلب غيرها، فإن فزع من شيءٍ لجأ إليها؛ ثم يرتفع عن ذلك طبقة فيعرف أنَّ أباه أعزُّ من أُمِّه فإن أفزعه شيءٌ لجأ إلى أبيه؛ ثم يبلغ ويستحكم [فيعرف أنّ سلطانه أعزُّ من أبيه] ، فإنَّ أفزعه شيء لجأ إلى سلطانه، فإن ظلمه ظالمٌ انتصر به، فإذا ظلمه السلطان لجأ إلى ربَّه واستنصره، وقد كُنت في هذه الطبقات، وقد ظلمني ابن نهيكٍ في ضيعةٍ لي في ولايته؛ فإن نصرتني عليه وأخذت بمظلمتي، وإلاّ استنصرت الله عز وجل ولجأت إليه، فانظر لنفسك أيُّها الأمير أو دع. فتضاءل أبو جعفر، وقال: أعد عليَّ الكلام؛ فأعاده. فقال: أمَّا أول شيءٍ فقد عزلت ابن نهيكٍ عن ناحيته، وأَمَرَ بِرَدِّ ضيعته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
8- حدثنا أبو بكر، ثنا الحسن بن خضر، عن أبيه، قال: مَرَّ المهديُّ على الجسر على برذونٍ له والناس حوله، وأعرابي واقفٌ فقال:
عجبتُ لبحرٍ يَحملُ البَحر فوقَهُ … على ظهرِ برذونٍ حَوَاليه فَيْلَقُ
أَلا إِنَّ بِرْذَونٍ الخليفةِ لا يَني … يَمُرُّ علينا بينَ بَحرين يُعنقُ
⦗ص: 23⦘
ترى تحته براً تُغَشِّيْهِ ظُلَمةٌ … ومِن فوقِهِ بحرٌ بهِ الأَرضُ تُشرقُ
أَبِرذَونُ أَنَّي لا نَراك مُغَرَّقاً … وَفَوقَكَ بَحْرٌ جودُ يتدفَّقُ
غَشيتَ بهِ أَمواجَ دِجلةَ غُدوةٍ … فَكْادت بِهِ أَمُواجُ دجْلَةَ تغرقُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
9- حدثنا أبو بكر، ثنا أبو حاتم، عن الأصمعي، قال رأيتُ أعرابيا قد وضع يَدُه بباب الكعبة وهو يقول: يا ربّ سائلك ببابك مَضَتْ أَيامُه وبقيت آثامه، وانقطعت شهوتهُ وبقيت تَبعَتُه؛ فأرض عنه، واعف عنه، فإنما يُعفى عن المسيء ويُتَاب على المحسن، وأنت أفضل من دعوتُ، وأكرم من رَجُوْتُ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
10- حدثنا أبو بكر، أنبا أبو حاتم، عن الأصمعي، قال: [قال] لنا يونس: كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب القُرَظي [أَمَّا بعد: فإذا أتاك كتابي فعظني] . فكتب إليه، إِنَّ ابن آدم مطبوعٌ على أخلاقٍ شتى، كيسٍ وحمقٍ، وجرأةٍ وجبنٍ، وحلمٍ وجهلٍ؛ فداو بعض ما فيك ببعضٍ، وإذا صحبت فاصحب من كان ذا نيةٍ في الخير يعنك على نفسك، ويكفك مؤونة الناس، ولا تصحب من الأصحاب من خطره عندك على قدر حاجته ⦗ص: 24⦘ إليك، فإذا انقطعت انقطعتْ أسباب مَوَدَّتك من قلبه. وإذا غرست غرسا من المعروف، فلا تُضق ذرعك أن تَرُبَّه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
11- أنشدنا أبو بكر [قال] أنشدنا الرياشي:
لَيس الكريمُ بمن يُدنِّس عرضَهُ … ويَرى مروءتُهُ تكرُّمَ مَن مضى
حتى يشيد بناءَهم ببنائِه … ويَزين صالحَ ما أَتَوْهُ بما أَتَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
12- أنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا الأشنانداني:
لا تقبلَنَّ نميمةً أُنبِئْتَهَا … وتُحرَّزَنَّ مِنَ الذي أَنباكَهَا
لا تُرسلُنَّ مقالةً مشهورةً … لا تَستطيع إِذا مَضْت إِدراكها
إِنَّ القُرُوضَ وإِنْ تَقَادَم عَهدها … عِنْد الكريم إِذا يَكُونُ قَضْاكها
وإِذا اللَئيمُ حَبَوْتَهُ بمودةٍ … قَبَضَ المَوَّدَّة كَونَهُ يَكماكها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
13- حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن، أخبرني عمي، قال: كَتَبَ أعرابيٌّ إلى خالد بن عبد الله القسري:
نَفْسِي تُحَلِلُ أَنَّ تَبُثَّكَ ما بِهَا … لا يزرين بها لديك حباؤها
إِنِّي أَتِيْتُكَ حين ضَنَّ مَعَارِفِي … ولَرُبَّ معرفةٍ يقل غِناؤُها
فافعَل بها المعروفَ إِنَّك ماجدٌ … فَليأْتِينُّكَ شكرها وثناؤها
فأمر له بعشرة آلاف [درهمٍ] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
14- قال أبو بكر: وأنشدنا عبد الرحمن:
ولا تَقطَع أَخاً لكَ عندَ ذنبٍ … فإِنّ الذنب يغفره الكريم
ولا تعجل على أحدٍ بظلمٍ … فَإِنّ الظُّلَم مرتَعُهُ وخيمُ
ولا تَعنفْ عليهِ وكن رفيقاً … فعند الرفق يلتئم الكرام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
15- حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن، عن عمه، عن يونس، قال: دخَل أعراب على خالد بن عبد الله، فأنشدوه وفيهم رجلٌ ساكتٌ لا ينطق، ثم قال لخالد: ما يمنعني من إنشادك إِلاّ قلَّةُ ما قلتُ فيك من الشعر، فأمره أن يكتب في ⦗ص: 26⦘ رقعةٍ، فكتب:
تَعرّضْتَ لي بالجودِ حتى نَعَشْتَني … وأَعطَيتني حتى حسبتُكَ تلعبُ
فأَنت الندى وابنُ الندى وأَخو الندى … حليفُ الندى ما للندى عنكَ مذهبُ
فأمر له بخمسين ألف درهم.
وقام آخر، فقال: أصلحك اللهُ! قد قلت فيك بيتين، ولست أنشدهما حتى تعطيني قيمتهما. قال: وكم قيمتهما؟ قال: عشرون ألفا. فأمر له بها، ثم أنشده:
قد كانَ آدمُ قبلَ حين وفاتِهِ … أَوصَاكَ وهو يجودُ بالحَوْبَاءِ
بِبَنيهِ أَنْ ترعاهمُ فرعَيْتَهُمْ … فَكَفَيْتَ آدمَ عَيْلَةَ الأَبناءِ
فأمر له بعشرين ألف أخرى، وجَلَدَهُ خمسين جلدة، وأمر أن يُنادي عليه: هذا جزاء من لا يحسنُ قيمة الشعر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
16- حدثنا أبو بكر، ثنا أبو عثمان، ثنا أبو عمر الجرمي، عن الخليل، قال: قال بعض الحكماء: ما شيءٌ احسن من عقلٍ زانهُ علمٌ، ومن علمٍ زانه حلمٌ، ومن حلمٍ زانه صدقٌ، ومن صدقٍ زانه عمل، ومن عملٍ زانه رفقٌ، ومن رفقٍ زانه تقوى.
⦗ص: 27⦘
قال: وأنشدني:
وأَفضلُ قسمِ الله للمرءِ عقلُهُ … فليسَ منَ الخيراتِ شيءُ يُقَارِبُه
إِذا أَكملَ الرحمنُ للمرءِ عقلُهُ … فقَدْ كَملَتْ أَخلاقُهُ وضَرائِبُه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
17- حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن، عن عمه، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: خرج السَّمهريُّ العُكْليُّ في تسعة نفرٍ هو عاشرهم، ليُصيبوا الطريق، فرأى غُرابا واقفا على بانةٍ، فقال: يا قوم! إنكم تصابون في سفركم، فأطيعوني وارجعوا. فأبوا عليه، فركب زَلَزهُ فرجع. فسلم، وقتل التسعة، فأنشأ يقول:
رأَيتُ غُراباً واقفاً فوقَ بانةٍ … يُنَشْنِشُ أَعلى ريشِهِ ويطايرُه
فقلت: [ولو أَني أَشاءُ زجرتُهُ … بنفسي، للنهدي: هل أَنت زاجرُه
فقال] : غرابٌ واغترابٌ من النَّوى … وبانٌ فبينٌ من حبيبٍ تحاذرُه
⦗ص: 28⦘
فما أَعيفَ العكليَّ لا دَرَّ دَرُّهُ … وأَزجَرَهُ للطيرِ لا عزَّ ناصرُه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)