15- حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن، عن عمه، عن يونس، قال: دخَل أعراب على خالد بن عبد الله، فأنشدوه وفيهم رجلٌ ساكتٌ لا ينطق، ثم قال لخالد: ما يمنعني من إنشادك إِلاّ قلَّةُ ما قلتُ فيك من الشعر، فأمره أن يكتب في ⦗ص: 26⦘ رقعةٍ، فكتب:
تَعرّضْتَ لي بالجودِ حتى نَعَشْتَني … وأَعطَيتني حتى حسبتُكَ تلعبُ
فأَنت الندى وابنُ الندى وأَخو الندى … حليفُ الندى ما للندى عنكَ مذهبُ
فأمر له بخمسين ألف درهم.
وقام آخر، فقال: أصلحك اللهُ! قد قلت فيك بيتين، ولست أنشدهما حتى تعطيني قيمتهما. قال: وكم قيمتهما؟ قال: عشرون ألفا. فأمر له بها، ثم أنشده:
قد كانَ آدمُ قبلَ حين وفاتِهِ … أَوصَاكَ وهو يجودُ بالحَوْبَاءِ
بِبَنيهِ أَنْ ترعاهمُ فرعَيْتَهُمْ … فَكَفَيْتَ آدمَ عَيْلَةَ الأَبناءِ
فأمر له بعشرين ألف أخرى، وجَلَدَهُ خمسين جلدة، وأمر أن يُنادي عليه: هذا جزاء من لا يحسنُ قيمة الشعر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)