وقال مجنون بنى(1) عامر:
ولم أر ليلى بعد موقف ساعة … ببطن منى ترمي جمار المحصّب
ويبدي الحصى منها إذا قذفت به … من الدرع أطراف البنان المخضّب
فلما رأت أن التفرق غلته … وأنّا متى ما نفترق نتشعّب
أشارت بموسوم كأن بنانه … عليه المثاني من دمقس مذهّب
إلاّ إنما غادرت يا أمّ مالك … مرا أينما تذهب به الريح يذهب
/وقال شاعر أيضا في الجمار:
إنّي امرؤ يعتادني ذكر … منها ثلاث منى لذا صبري
ومواقف بالمشعرين لها … ومناظر الجمرات والنحر
وقال شاعر من العرب أيضا يذكرها:
ألا واها لهذا الحجيج والتجهر والنحر … لأن حجّ لأن حجّ لأن حجّ أبو بكر
أخ له وابن أخت كل بما يفعل عن أمري … فإن أيسرا يسرت وعشر الرمي عشر(2)
وقال شاعر أيضا:
تقول التي ترمي الجمار عشية … وتبدي لنا منها بنانا مخضّبا
غدا ينفر الحجاج من بطن مكة … وتفترق الأحياء شرقا ومغربا
فابلست واسترجعت إذ نطقت به … وقلت لها: العينان بالدمع تسكبا
وقال بعضهم:
أتعهد الحيّ ليل السامر العرد … بجانب الجمرة القصوى إلى السبد
هل للزمان إياب في تصرفه … بليلة سلفت منكنّ لم تعد--------------------------------------------
(1) بعض هذه الأبيات في الأغاني 34،20/ 2.
(2) كذا في الأصل، وفيه اضطراب.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 305)