قال: فسألت مولى لأبي بكر معه حينئذ، فزعم أنه سمع أبا بكر(1) يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقولها إذا دفع(2).
قال ابن جريج: وأخبرني عامر بن مصعب، عن سعيد بن جبير، أنه أخبره، قال: دفعت مع ابن عمر-رضي الله عنهما-من عرفة، حتى إذا وازينا بالشعب الذي يصلّي فيه الخلفاء المغرب، دخله(3)،ابن عمر-رضي الله عنهما-فتنفّض فيه ثم توضأ، فركب، فانطلقنا حتى جاء جمعا، فأقام هو بنفسه الصلاة، ليس قبلها أذان بالأول، فصلّى المغرب، فلما سلّم التفت إلينا، فقال: الصلاة، ولم يؤذّن لها بالأول، ولم يقم لها. وكان عطاء لا يعجبه أن ابن عمر-رضي الله عنهما-لم يقم للعشاء(4).
قال عطاء: ولكل صلاة إقامة لا بدّ(5).
قال ابن جريج: وسألت عطاء: كم بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم أذّن لنا بمنى ومكة؟ قال: أذانين لكل صلاة. قال وسألته: كم أذّن النبيّ صلى الله عليه وسلم للصبح غداة جمع، وللصلاة عشية التروية، وبمنى، وليلة عرفة، والصبح غداة عرفة؟ قال: أذّن له أذانان من أجل جماعة الناس. قال: وقد بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم، أذّن له عشية عرفة وليلة جمع إقامة إقامة. فقال: هم معه، من يدعو بالأول وهم معه؟ وقد قلت له: فهو في جماعة؟ فقال: هم معه، فمن يدعو وهم معه؟--------------------------------------------
(1) في الأصل (أبي بكر-رضي الله عنه).
(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور 224/ 1 وعزاه لعبد الرزّاق.
(3) كررت لفظة (دخله) في الأصل.
(4) رواه الأزرقي 196/ 2 - 197 بإسناده إلى ابن جريج، وسنده حسن.
(5) رواه الأزرقي 197/ 2 من طريق ابن جريج، وإسناده حسن.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 47)