عن أبيه شيبة بن عثمان-رضي الله عنه-قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، والله ما أخرجني الإسلام، ولا معرفته، ولكن [أنفت](1) أن تظهر هوزان على قريش، فقلت: وأنا واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرى خيلا بلقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّه لا يراها إلا كافر» فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري، ثم قال: «اللهم اهد شيبة» ثم ضرب الثانية، فقال: «اللهم اهد شيبة» فما رفع صلى الله عليه وسلم يده من صدري الثالثة حتى ما أحد من خلق الله -تعالى-أحبّ إليّ منه. قال: فالتقى الناس، وعمر-رضي الله عنه-آخذ باللجام، والعبّاس-رضي الله عنه-آخذ ثفر(2) دابّته، فانهزم المسلمون، فنادى العبّاس-رضي الله عنه-بصوت له عال: أين المهاجرون الأولون؟ أين أصحاب سورة البقرة؟ قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«أنا النبيّ لا كذب … أنا ابن عبد المطّلب»
قال فعطف المسلمون عليه صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن حمي الوطيس، وهزم الله المشركين».
2900 - وحدّثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن-يزيد أحدهما على صاحبه-قالا: ثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، وعمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه-يزيد أحدهما على صاحبه-قال: لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من حنين، قال سعيد: فكان بسبوحة-قالا جميعا:--------------------------------------------
2900 - إسناده صحيح.
رواه أحمد 84/ 2 من طريق: محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، به.
(1) في الأصل (أحببت) وهو تحريف أصلحته من المرجعين السابقين.
(2) الثفر: السير الذي في مؤخر السرج. اللسان 105/ 4.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 94)