قال أبو ذؤيب الهذلي يذكر ذلك من فعل العرب في الجاهلية:
حتّى كأنّي للحوادث مروة … بقفا المشقّر كلّ يوم تقرع(1).
1436 - حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا المعتمر بن سليمان، قال:
سمعت أبي يحدّث عن أبي مجلز، قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك فأنزل الله-عز وجل {إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما}(2) قال: فرويت أن أبا مجلز كان يرى انهما ليسا بواجبين. قال أبو المعتمر: كم من أمر جميل يقوله(3) الناس وليس بواجب.
1437 - حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس-رضي الله عنهما يقول: قال لي معاوية-رضي الله عنه:قصّرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص أعرابيّ حين نزل من المروة في حجته.--------------------------------------------
1436 - إسناده حسن.
ذكره ابن حجر في الفتح 501/ 3 وعزاه للفاكهي، وصحّح إسناده.
1437 - إسناده صحيح.
رواه أبو داود من طريق: عبد الرزاق به. وأحمد 96/ 4 والبخاري 561/ 3،ومسلم 231/ 8 ثلاثتهم من طريق: الحسن بن مسلم، عن طاوس به. ورواه النسائي 153/ 5 - 154 من طريق: هشيم بن حجير، عن طاوس به.
(1) البيت في شرح أشعار الهذليّين للسكري 9/ 1،وجاء فيه بلفظ (بصفا المشرّق).وكذا أورده الطبري في التفسير 44/ 2،والحموي في معجم البلدان 133/ 5،ونقل السكري عن الأصمعي أنّ: المشرّق، هو: المصلى أو مسجد الخيف، وعن أبي عبيدة بأنّه: سوق الطائف. وفي معجم البلدان 135/ 5 (بصفا المشقر) ونقل عن الأصمعي أنّه جبل لهذيل. والبيت أورده الزبير في النسب 316/ 1 بلفظ:
وكأنّ قلبي للحوادث مروة بقفا المشقّر كلّ يوم تقرع
(2) سورة البقرة (158).
(3) في المنتقى (يفعله).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 240)