وأنت غياث لأهل الخصاص … تسدّ خصاصتهم بالغنى
أتاك كتاب جحود حسود …(1) [أ] سا في مقالته واعتدى
يخيّر يثرب في شعره … على حرم الله حيث ابتنى
فإن كان يصدق فيما يقول … فلا يسجدنّ إلى ما هنا
فأي بلاد سوى مكّة … ومكّة مكّة أمّ القرى
/وبيت المهيمن فيها مقيم … يصلّى إليه برغم العدا
وربّي دحا الأرض من تحتها … ويثرب لا شكّ فيما دحا
ومسجدنا بيّن فضله … على غيره ليس في ذا مرا
صلاة المصلّي تعدّله … مئين ألوف صلاة وفا
كذاك أتى في حديث النّبيّ … وما قال حقّ به يقتدى
وأعمالكم كلّ يوم وفود … إلينا شوارع مثل القطا
فيرفع منها إلهي الّذي … يشاء ويترك ما لا يشا
ونحن يحجّ إلينا العباد … ويرمون شعثا بوتر الحصى
ويأتون من كلّ فج عميق … على أينق ضمّر كالقنا
ليقضوا مناسكهم عندنا … فمنهم شتات ومنهم معا
فكم من ملبّ يلبي بصوت … حزين يرى صوته قد علا
وآخر يذكر ربّ العباد … ويثني عليه بحسن الثّنا
وكلّهم أشعث أغبر … يومّ المعرّف أقصى المدى
فظلّوا به يومهم كلّه … وقوفا على الجبل حتّى المسا
حفاة ضحاة قياما لهم … عجيج يناجون ربّ السّما
رجاء وخوفا لما قدّموا … فكلّ يسائل دفع البلا--------------------------------------------
(1) زدناها ليستقيم الوزن.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 295)