ثم رجعنا إلى حديث هشام بن عروة، قال: ثم مات يزيد بن معاوية، ودعا مروان إلى نفسه، فأجابه أهل حمص، وأهل الأردن، وفلسطين. قال:
فوجّه إليه ابن الزبير-رضي الله عنهما-الضحاك بن قيس الفهري [في](1) مائة ألف، فالتقوا بمرج(2) راهط.قال: ومروان يومئذ في خمسة آلاف من بني أمية ومواليهم وأتباعهم من أهل الشام، فقال مروان لمولى له يقال له ابن كره: احمل على أيّ الطرفين شئت. قال: كيف تحمل على هؤلاء لكثرتهم؟ قال: هم بين مكره ومستأجر، فاحمل، فيكفيك اضعان الماحض الحجر(3).
قال: فحملوا عليهم وهزمهم مروان جميعا(4).
وفيه يقول الشاعر(5):
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط … لمروان صدعا بيّنا متباينا
وقد ينبت المرعى على دمن الثّرى … وتبقى حزازات النّفوس كما هيا--------------------------------------------
(1) سقطت من الأصل، وألحقتها من مستدرك الحاكم، وتهذيب ابن عساكر. وفي المنتقى (بمائة ألف).وأنظر ترجمة الضحاك بن قيس في الاصابة 199/ 2.
(2) موضع بنواحي دمشق، في الغوطة، في جهة الشرق. أنظر معجم البلدان 100/ 5،21/ 3.
(3) كذا في الأصل والمنتقى. ولم أقف على اللفظ الصحيح لهذه العبارة وهي في المستدرك (فيكفيك الطعان الناجع الجيد) وقد سقطت هذه العبارة من رواية ابن عساكر، وقال مكانها (ان هؤلاء يكفونك بأنفسهم).وقد بحثت عنها في كتب الأمثال فلم أقف عليها، والله أعلم.
(4) رواه الحاكم في المستدرك متمما للأثر (1653) وذكره صاحب تهذيب ابن عساكر 415/ 7.وأنظر تفاصيل هذه الوقعة في طبقات ابن سعد 39/ 5 - 43.ومروج الذهب للمسعودي 94/ 3 - 97، وتاريخ الطبري 37/ 7 - 43،والعقد الفريد 135/ 5 - 138،والبداية والنهاية 241/ 8 - 244.
(5) هو: زفر بن الحارث بن عبد عمرو الكلابي، المتوفى نحو سنة (75) هـ وأنظر هذا الشعر في تاريخ الطبري 41/ 7،والمستدرك 551/ 3،ومعجم البلدان 21/ 3،ومروج الذهب 96/ 3،والعقد الفريد 137/ 5 وغيرها، مع اختلاف يسير.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 356)