السلاح ينتظرون الصبح، فلما رأى الوقت الذي يصلي فيه قام فصلى بالناس.
قال: فما أنكروا قراءته ولا تكبيره ولا ركوعه، ولا شيئا من صلاته، حتى إذا فرغ من صلاته دخل الحجر فأخرج سيفه من غمده أبيض، وقال: ان القتل بمكانكم ملح المجدور. قال: أين أهل مصر؟ أين قتلة عثمان-رضي الله عنه؟ فأشاروا له إلى باب بني جمح، فقال {حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}(1) فحمل عليهم بالسيف حتى بلغ موضع الجزّارين حيث كانوا عند دار أم هانئ-رضي الله عنها-ثم يرجع فيستلم الركن.
1656 - حدّثنا أبو الفضل، عباس بن الفضل، قال: حدّثني يزيد أبو خالد-وكان قد بلغ سبعا وعشرين ومائة سنة-قال: رأيت الحجاج بن يوسف وقد وضع المنجنيق على أبي قبيس، وذلك لمّا أعياه ابن الزبير-رضي الله عنهما.قال: ورأيت ابن الزبير يكرّ على أصحاب الحجاج، حتى يبلغ بهم الأبطح، ثم يجيء إلى البيت فيستجير به، فلما رمى الحجاج بالمنجنيق وسمع ابن الزبير-رضي الله عنهما-صوت الحجارة تقع على الكعبة، خرج، فقال: يذهب بنفسي أحب إليّ من ان تهدم الكعبة في سببي.
1657 - وحدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أنا--------------------------------------------
1656 - يزيد أبو خالد مؤذن أهل مكة. ذكره البخاري 358/ 8،وابن أبي حاتم 300/ 9، والدولابي في الكنى 162/ 1 و 163 وسكتوا عنه. وذكره ابن حبان في الثقات 620/ 7. وأنظر المنتقى من أخبار أم القرى ص:22.
1657 - إسناده حسن.
جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق. التقريب 131/ 1. رواه ابن أبي شيبة 85/ 15،والطبري في تاريخه 204/ 7 كلاهما من طريق: جعفر->
(1) سورة الأنفال (64).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 360)