المتوكل، وكان المتولي لذلك محمد بن داود، وعبد الرحمن بن يزيد(1).
وجاء سيل آخر في سنة اثنتين ومائتين في خلافة المأمون، وعلى مكة يومئذ يزيد بن محمد بن حنظلة، خليفة لمحمد بن هارون الجلودي. فدخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة حتى رفع المقام من مكانه لمّا خيف عليه(2).
1866 - حدّثني أبي إسحق بن العباس-رحمه الله-أنّ ذلك السيل كان عظيما ملأ الوادي، وعلاه قيد رمح، وكان يقال له: سيل ابن حنظلة. وفي هذه السنة قتل يزيد بن محمد بن حنظلة في أول يوم من شعبان، ودخل ابراهيم ابن موسى مكة مقبله من اليمن.
وجاء سيل آخر في سنة ثمان ومائتين، وعلى مكة [عبيد الله](3) بن الحسن، في شوّال والناس غافلون.
واجتمع سيل سدرة(4)،وما أقبل من نواحي منى، فاقتحم المسجد--------------------------------------------
1866 - لم أقف على ترجمة أبيه اسحاق بن العباس. وأخبار ابراهيم بن موسى في العقد الثمين 264/ 3.ونقل هذا الخبر الفاسي في العقد 466/ 7 عن الفاكهي.
(1) الأزرقي 171/ 2،وإتحاف الورى 303/ 2.
(2) الأزرقي 170/ 2،والعقد الثمين 467/ 7،205/ 1،والشفاء 262/ 2،وإتحاف الورى 279/ 2.
وابن حنظلة هذا من بني مخزوم، مترجم في العقد الثمين 465/ 7،وما بعدها، وحول اسم الجلودي هذا خلاف ذكره الفاسي يطول التحقيق فيه، أنظر الأزرقي 170/ 2،226/ 1،وجمهرة ابن حزم ص:143،وإتحاف الورى، والشفاء 183/ 2.
(3) في الأصل (عبد الله) وهو: عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب. ترجمته في العقد الثمين 305/ 5.
(4) هي: سدرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وهذا الموضع سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى، ويعرف موضعه اليوم ب (العدل)،وقد سماها البلاذري في فتوح البلدان ص (73):سدرة عتّاب بن أسيد بن أبي العيص. وبسدرة خالد أشهر وإن كان عتّاب وخالد من فخذ واحد. وأنظر ترجمة خالد هذا في نسب قريش ص:189،وتاريخ ابن جرير 182/ 7،والعقد الفريد 105/ 1، 93/ 4.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 109)