ابن جريج، قال: أخبرني [عمرو](1) بن أبي سفيان، أن [عمرو](2) بن عبد الله بن صفوان [أخبره](3):أنّ كلدة بن [الحنبل](4) أخبره أنّ صفوان ابن أمية-رضي الله عنه-بعثه في الفتح بلباء وجداية وضغابيس(5)،والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، فدخلت عليه، ولم أسلم، ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع فقل: السلام عليكم» -وذلك بعد ما أسلم صفوان-.قال [عمرو](6):وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان، ولم يقل أخبرني ابن كلدة.
وجاء سيل في زمن عيسى بن محمد المخزومي، في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، فدخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة وبلغ قريبا من الركن الأسود، ورمى بالدور بأسفل مكة، وذهب بأمتعة الناس وخرّب منازلهم، وملأ المسجد غثاء السيل وترابه، حتى جرّ ما في المسجد من التراب بالعجل، وتولى ذلك من عمارته عيسى بن محمد، وهو يومئذ والي مكة(7).--------------------------------------------
(1) في الأصل (عمر) وهو: عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي.
(2) في الأصل (عمر) أيضا، وهو: عمرو بن عبد الله بن صفوان، بن أمية الجمحي.
(3) سقطت من الأصل، وأثبتها من السنن والمسند.
(4) في الأصل (الحسل) وهو: كلدة بن الحنبل، ويقال: ابن عبد الله بن الحنبل الجمحي المكي، وهو صحابي، له هذا الحديث، وهو: أخو صفوان بن أمية لامه. الاصابة 288/ 3 والتقريب 136/ 2.
(5) اللبأ-بكسر اللام-أول اللبن في النتاج. اللسان 150/ 1.
والجداية-بفتح الجيم أو كسرها-ولد الظبية إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة. النهاية 248/ 1. والضغابيس: صغار القثاء، واحده ضغبوس. النهاية 89/ 3.
(6) في الأصل (صفوان) وهو خطأ، بل هو: عمرو بن عبد الله بن صفوان حفيده. ولعمرو في هذا الحديث شيخان، أولهما: كلدة، وهو عم أبيه، والثاني: أمية بن صفوان وهو عمّه، فحدّث به مرة عن هذا ومرّة عن هذا.
(7) الفاسي في شفاء الغرام 264/ 2 نقلا عن الفاكهي. وإتحاف الورى 331/ 2،ودرر الفوائد المنظمة ص:230.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 111)