وشاميّ، فقالوا: تعالوا نتناعت الطعام، قال ابن شبيب: أيّه أطيب؟ قالوا:
نعم. قال الشامي: إن أطيب الطعام ثريدة موشّعة(1) زيتا، تأخذ أدناها فيسقط عليك أقصاها، تسمع لها وقيبا(2) في الحنجرة كتقحّم بنات(3) المخاض. فقال ابن شبيب: في الحرف(4).قال السرويّ: إنّ أطيب الطعام خبز برّ، في يوم قرّ(5)،على جمر عشر(6)،موشّع سمنا وعسلا. قال الحجازي: إنّ أطيب الطعام فطس(7)،باهالة جمس(8)،يغيب فيها [الضرس](9).قال النجدي: أطيب الطعام بكرة سمينة، معتبطة(10) نفسها، غير ضمنة(11)،في غداة بشمة، بشفار خذمة(12)،في قدور خطمة(13).
قال لهم الشامي: دعوني أنعت لكم الأكل. قالوا: نعم.--------------------------------------------
(1) من وشع القطن وغيره، إذا: لفّه وجعله على قصبة. يريد أن الزيت أحاط بالثريدة ولفّها من كثرته. لسان العرب 394/ 8.
(2) الوقيب: الصوت. لسان العرب 801/ 1 - 802.
(3) بنت المخاض: ما كان لها سنة ودخلت في الثانية من النياق.
(4) كذا في الأصل، ولم أجد ما يناسبها من معنى.
(5) أي: بارد.
(6) العشر: نوع من الشجر معروف.
(7) الفطس: نوع من التمر، صغار الحب. النهاية 458/ 3.
(8) الإهالة، هو ما أذيب من الشحم والإلية. وقيل: هو الدسم الجامد. وهو المناسب هنا. النهاية 84/ 1.
والجمس: الجامد. لسان العرب 42/ 6.
(9) في الأصل (الطرسى) بالطاء، وهو تصحيف، صوبته من لسان العرب 72/ 6.
(10) الناقة المعتبطة، هي: السمينة التي تنحر من غير مرض ولا كسر، اللسان 347/ 7.
(11) أي: غير مريضة، الضمن والضمان، والضمنة: الداء في الجسد من بلاء أو كبر. لسان العرب 260/ 13.
(12) الشفار: هي السكاكين العظيمة. والخذمة: القاطعة. اللسان 168/ 12.
(13) أي ذات عرى تحمل منها، والقدور إذا عظمت جعلت لها عرى يسميها بعضهم: خطم.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 120)