إلى خالد ألا تعرض له بأمر يكرهه، فلما جاء الكتاب وضعه ولم يفتحه، وأمر به، فبرز وجلد، ثم فتح الكتاب فقرأه، فقال: لو كنت دريت بما في كتاب أمير المؤمنين لما ضربتك، فرجع العبدري إلى سليمان، فأخبره، فغضب، وأمر بالكتاب في قطع يد خالد، فكلّمه فيه يزيد بن المهلّب(1)، وقبّل يده، فوهب له يده، وكتب في قوده منه، فجلد خالدا مثل ما جلده، فقال الفرزدق:
لعمري لقد صبّت على ظهر خالد … شآبيب ما استهللن من سبل القطر
أتجلد في العصيان من كان عاصيا … وتعصي أمير المؤمنين أخا قسر(2)
وقال أيضا:
سلوا خالدا-لا قدّس الله خالدا- … متى وليت قسر قريشا تهينها؟
أبعد رسول الله أم قبل عهده … وجدتم قريشا قد أغثّ سمينها؟
رجونا هداه-لا هدى الله قلبه- … وما أمّه بالأمّ يهدى جنينها(3)
1930 - حدّثني عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، قال: حدّثني--------------------------------------------
1930 - في إسناده من لم يسمّ.
والشويفعي، هو: محمد بن عبيدة، كما هو مذكور في الخبر رقم (1482)،ولم أعرف حاله. والخبر عند الفاسي في العقد الثمين 278/ 4 نقلا عن الفاكهي.
(1) يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة الأزدي، أحد قوّاد الدولة الأموية الشجعان، ولي المشرق بعد أبيه، ثم ولي البصرة لسليمان بن عبد الملك، ثم عزله عمر بن عبد العزيز، وبعد موت عمر، ثار على بني أمية، وانتهت هذه الفتنة بمقتله سنة (102) وله (49) سنة. وأخباره في الجود والسخاء كثيرة. سير أعلام النبلاء 503/ 4.
(2) ديوان الفرزدق 301/ 1 مع اختلاف يسير، وبعده أبيات أخرى. والبيت الأول عند الزبيري في نسب قريش ص:253،وابن الكلبي في جمهرة النسب 71/ 1 مع اختلاف في الرواية. وذكرهما أبو الفرج 20/ 22،وابن عبد ربّه في العقد 165/ 5 مع أبيات أخرى.
(3) المراجع السابقة.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 169)