ولهم الدار التي صارت لموسى بن عيسى بأجياد الكبير، يقال انها كانت لعبد شمس. وللعبلات حق بأجياد الكبير، في ظهر دار الدّومة عند [الحذائين](1) بين حق عيسى بن موسى والوادي، كانت للحارث بن أمية، وهبها له أبو جهل بن هشام. وذلك أن هشام بن المغيرة، وحرب بن أمية توفّيا، فلم يكن بينهما-فيما ذكروا-إلا سبعة أيام، ويقال: بل ماتا في يوم واحد، فرثى الحارث بن أمية الأصغر هشاما، ولم يرث حربا فقال:
فما كنت كالهلكى فتبكى بكاءهم … ولكن أرى الهلاّك في جنبه وعلا
ألم تريا أنّ الأمانة أصعدت … مع النعش إذ ولّى فكان لها أهلا
فغضب بنو عبد مناف عليه، وأخرجوه من بين أظهرهم، وأغروا به حكيم بن حارثة السلمي(2)،فقال:
أقرر بالأباطح كلّ يوم … مخافة أن يشرّدني حكيم(3)
فوهب أبو جهل للحارث داره هذه التي وصفناها.
وللعبلات(4) أيضا حق بالثنية، في حق بني عدي بن كعب، مهبط الحزنة(5).والعبلات: قوم من بني أمية بن عبد شمس الأصغر، لهم قدر--------------------------------------------
(1) في الأصل (الجوابين) والتصويب من الأزرقي 244/ 2.
(2) صحابي، كان قبل البعثة قائما على سفهاء قريش، يردعهم ويؤدبهم باتفاق من قريش. الإصابة 348/ 1.
(3) الأزرقي 242/ 2،وابن الكلبي في جمهرة النسب 101/ 2 وابن حبيب في المنمّق ص:286، وابن حزم في الجمهرة ص:263،وابن حجر في الاصابة 348/ 1.
(4) العبلات: نسبة إلى جارية من تميم، اسمها (عبلة) -بالفتح-بنت عبيد بن جادل بن قيس التميمية، تزوجها عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له أمية الأصغر وعبد أمية، وأبناؤهما يسمّون العبلات.
نسب قريش ص:98،وجمهرة ابن حزم ص:74.والأغاني 209/ 1 - 210.
(5) الأزرقي 244/ 2.
والحزنة: هي الثنية المجاورة لثنية (كدى) بالضم. وتقع في جبل الكعبة اليوم، تهبط على الحفائر.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 281)