فضلهم وشرفهم ومنعتهم وأفضالهم على من نزل بهم، ويتشكر لهم في شعره فقال:
أسكنني قوم لهم نائل … أجود بالعرف من اللافظه(1)
سهم فهل مثلهم معشر … عند مسيل الأنفس القائظه
أصبحت في سهم أمين الحمى … تقصر عنّي الأعين اللاحظه
موسّطا في ربعهم آمنا … قد ضمنوا لي حدث الباهظه
حيث إذا ما خفت ضيما [حنت](2) … دوني رماح للعدا غائظه(3)
وقال الخطاب بن نفيل، وهو يذكر جوارهم، وذلك فيما زعموا لشيء وقع بينه وبين أبي عمرو بن أمية، فتواعده فقال:
أيوعدني أبو عمرو ودوني … رجال لا ينهنهها الوعيد
رجال من بني سهم بن عمرو … إلى أبياتهم يأوي الطريد
جحاجحة شياظمة كرام … مراججة إذا قرع الحديد(4)
خضارمة ملاوثة ليوث … خلال بيوتهم كرم وجود(5)--------------------------------------------
(1) اللافظة: البحر، لأنه يلفظ بكل ما فيه من عنبر وجواهر. اللسان 461/ 7.والعرف: الجود. اللسان 239/ 9.
(2) في الأصل (خبت) وهو تصحيف. ومعناها: انعطفت. ويريد هنا أن رماح بني سهم تنحني عليه فتمنع عدوه عنه. اللسان 202/ 14.
(3) ذكر الأزرقي ثلاثة أبيات منها: الأول والثاني والخامس 261/ 20.
(4) الجحاجحة: جمع جحجاح، وهو: السيد الكريم، والهاء فيه لتأكيد الجمع. النهاية 240/ 1. والشياظمة: واحد شيظم، وهو: الرجل الجسيم الطويل الفتي الشديد. اللسان 323/ 12. والمراججة: مأخوذة من الرجّ، وهو: التحريك، يريد أنهم سريعوا الحركة عند المقارعة كرا وفرا. أو يقال من: كتيبة رجراجة إذا كانت تمخض في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها، فكأنه عنى أنهم كثيرو العدد عند القراع. والله أعلم. أنظر اللسان 281/ 2.
(5) الخضارمة: الكرام، الأجواد. اللسان 184/ 12.
والملاوثة: يقال: رجل مليث، وهو: الشديد القوي. والليوث: جمع ليث، والمراد به الشجاع. اللسان 188/ 2.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 335)