وقد زعم بعض المكيّين أنه سجن عارم. وإنما سمّي-فيما يقولون- سجن عارم، أنّ عارما-واسمه زيد، ولقبه عارم-كان غلاما لمصعب بن عبد الرحمن بن عوف-رضي الله عنه-وكان منقطعا إلى عمرو بن سعيد، وأنه كان يقرأ عليه، وأنه غلب مصعبا وجعله على حرسه، فلما وجّه عمرو بن سعيد، عمرو بن الزبير إلى عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما-بمكة خرج عارم مع عمرو بن الزبير، فلّما هزم عمرو بن الزبير، وأصحابه، أخذ مصعب بن عبد الرحمن عارما، وكان مع عبد الله بن الزبير-رضي الله عنه-فجعله في سجن مكة، وطلا ابن الزبير بينه وبينه فأقامه قائما/ثم بنى عليه ذراعا في ذراع، ثم شدّ عليه البناء، فمات عارم فيه، فسمّي سجن عارم(1).
وزعم بعض المكيّين أن قبر عارم في ذلك. وقال بعضهم: حفر له في السجن، وكان عارم هذا، مولى لبني زهرة-فيما ذكر الواقدي-.
ويقال: بل سجن عارم في دبر دار الندوة، وهو أصح القولين عند أهل مكة، وكان سجن ابن الزبير-رضي الله عنهما-في خلافته بمكة(2).
2167 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: أخبرني الحسن بن محمد، قال: أخذني ابن الزبير-رضي الله عنهما فحبسني في دار الندوة في سجن عارم، فانفلتّ منه في قيودي، فلم أزل أتخطّى الجبال، حتى سقطت على أبي بمنى.--------------------------------------------
2167 - إسناده صحيح.
ذكره ابن حجر في الفتح 76/ 5 نقلا عن الفاكهي بسنده.
(1) ذكره ابن حجر في الفتح 76/ 5 مختصرا، وعزاه للفاكهي.
(2) المصدر السابق 76/ 5 نقلا عن الفاكهي.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 341)