من أشدّ العرب، لم يصرعه أحد قط،فقال: لا يسلم حتى تدعو شجرة فتقبل إليك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لشجرة-وهو بظهر مكة-: «أقبلي بإذن الله عز وجل» وكانت طلحة أو سمرة. قال: فأقبلت، وركانة يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، مرها فلترجع، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إرجعي بإذن الله-تعالى-» فرجعت. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسلم» قال: لا والله حتى تدعو نصفها فيقبل إليك، ويبقى نصفها في موضعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنصفها: «أقبك بإذن الله-تعالى-» فأقبل، وركانة يقول:
ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، مرها فلترجع. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إرجعي بإذن الله-عز وجل» فرجعت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أسلم» فقال له ركانة: لا حتى تصارعني، فإن صرعتني أسلمت، وإن صرعتك كففت عن هذا المنطق. قال: فصارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه، وأسلم ركانة-رضي الله عنه-بعد ذلك.
2327 - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان(1)،عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: جاء جبريل عليه الصلاة والسلام-إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وهو جالس حزين، قد خضب بالدماء، قد ضربه بعض أهل مكة، فقال: «فعل بي هؤلاء وفعلوا» قال: فقال جبريل-عليه الصلاة والسلام:أتحب أن أريك آية؟ قال--------------------------------------------
2327 - إسناده حسن.
رواه أحمد 113/ 3،وابن ماجه 1336/ 2 كلاهما من طريق: أبي معاوية، به. وذكره ابن كثير في البداية 123/ 6 - 124،وقال: هذا إسناد على شرط مسلم.
(1) هو: طلحة بن نافع.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 28)