والله أعلم: إنّ تلك الآبار كانت تغور فيذهب ماؤها {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ} وزمزم ماؤها معين(1).
2441 - حدّثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، عن الكلبي، في قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ} قال:
نزلت في زمزم، وبئر ميمون بن الحضرمي، وكانت بئرا جاهلية.
2442 - حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير، عن ليث، قال: كان طاوس ليلة الصدر يبيت من وراء بئر ميمون إلى مكة.
وقال بعض شعراء أهل مكة في بئر ميمون هذه:
يا بئر ميمون قد هيّجت لي طربا … يا ليت ميمون لم تحفر له بير
فلو تراها وقد جاد الربيع بها … وأنبتت من أفانين وتنوير
يا بئر ميمون لا أخطتك غادية … تغدو عليك بسحّ غير مبرور(2)
2443 - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: قال سفيان: وهي بئر ميمون بن--------------------------------------------
2441 - ذكره ابن حجر في الفتح 661/ 8 وعزاه للفاكهي بسنده.
وذكره السيوطي في الدرّ 49/ 6،ونسبه لابن المنذر والفاكهي.
2442 - إسناده ضعيف.
2443 - شعب عثمان، هو: حيّ الروضة اليوم، وصدره أعلى بستان الجفّالي، ومسيله يفرع في أصل جبل المنحنى (العيرة). (ومقيصرا) اسم رجل، ويريد (حائط مقيصرة) وهو بستان كان يشغل أعلى مدخل الملاوي على الطريق العام الصاعد إلى منى، مقابل جبل سقر، المشرف على حيّ (الخنساء).
وأنت ترى أنّ بئر ميمون احتلّت أهميّة كبيرة، فهي كانت البئر الثانية في مكة بعد زمزم، وبهما فسّر جماعة من المفسّرين قوله تعالى فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ وقد احتلّ -
(1) الأزرقي 222/ 2،وفتوح البلدان ص:65.
(2) الأبيات فيها إقواء.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 105)