جنب عمر، فلمّا انصرف من الجمعة، أخذ بحاشية ثوب عمر ثم صاح:
ألا من يشتري جارا نؤوما … بجار لا ينام ولا ينيم
ويلبس بالنهار ثياب إنس … وتحت الليل شيطان رجيم
فقال له عمر: أقلنيها فهي التوبة، فأرسله.
وقبر آمنة بنت وهب بن عبد مناف في هذا الشعب، شعب أبي دبّ.
/وقال بعضهم قبرها في دار رائعة(1).وقال بعضهم: بل قبرها بالأبواء.
2474 - حدّثنا محمد بن علي، قال: ثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحق في حديثهما: حدّثني عبد الله بن أبي بكر، قال:
ماتت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء بين مكة والمدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين.
قال ابن حميد في حديثه: وكانت قدمت المدينة على أخواله صلى الله عليه وسلم من بني عدي بن النجار تزيره إياهم، فماتت وهي راجعة إلى مكة.
والقول الأول(2) أثبت عند أهل مكة أن يقال: ماتت بمكة من أجل الحديث.--------------------------------------------
2474 - إسناده منقطع.
وابن حميد، هو: محمد بن حميد. وسلمة، هو: ابن الفضل الأبرش.
رواه ابن إسحاق في السيرة ص:65،وابن سعد 116/ 1،والبيهقي في الدلائل 188/ 1 كلّهم من طريق: عبد الله بن أبي بكر بن حزم به. وذكره البلاذري في أنساب الأشراف 94/ 1،والصالحي في سبل الهدى 163/ 2.
(1) دار رائعة، ويقال: رابغة، مقابل دار الحمّام بأصل قرن مسقلة. ذكرها الفاكهي في الرباع. والأبواء: تقدّم التعريف بها.
(2) يريد الفاكهي بالقول الأول: شعب أبي دبّ. وقد ضعّف ابن سعد والبلاذري هذا القول، وقال البلاذري: هو غير ثبت. والحديث الذي أشار إليه الفاكهي تقدّم برقم (2377) وانظر تعليقنا عليه.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 142)