ويقال: بل الأقحوانة بأجياد الصغير في ظهر دار الدّومة، وما ناحاها(1).والقول الأول أصحّ.
ولها يقول الحارث بن المغيرة المخزومي:
من ذا يسائل عنّا أين منزلنا … فالأقحوانة منّا منزل قمن(2)
وللأقحوانة يقول الحارث بن خالد أو غيره:
سقى سدرتي أجياد فالدّومة التي … إلى الدار صوب الراكب المتنزل
فلو كنت بالدار التي مهبط الصفا … مرضت إذا ما غاب عنّي معلّلي(3)
وزعم بعض أهل مكة: أن الأقحوانة باللّيط،من أكناف مكة، كان يجلس فيه قوم من قريش فيتحدّثون/فيه بالعشي، ويلبسون ثيابا حمراء وموّردة [ومطيّبة](4) وكان ذلك من فعلهم في أول الزمان، وإنّ المجلس كان إذا احتدب(5) نظر إليه كأنّه تفاحة من ألوان الثياب المصبّغة، وإنّما سمّي الأقحوانة فيما يقال لهم بحسن ألوان ثيابهم(6).
وقال لي بعض أهل مكة: الأقحوانة والأستوانة والزرديانة كلّها باللّيط وبعضها قريب من بعض.
2492 - وحدّثني أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي، قال: ثنا عبد الله بن--------------------------------------------
2492 - ذكر هذا الخبر ياقوت في معجم البلدان 234/ 1 نقلا عن كتاب «الحنين إلى الأوطان» للقاضي الشريف أبي طاهر الحلبي.
(1) سبق ذكر دار الدّومة في رباع بني مخزوم، وهو التحديد الثالث للأقحوانة.
(2) البيت في ديوانه ص:103، وأنظر معجم البلدان 234/ 1.
(3) لم أجدهما في ديوانه الذي جمعه الدكتور يحيى الجبوري.
(4) في الأصل كلمة غير مفهومة وأثبتّ ما عند الأزرقي.
(5) أي اجتمع، وقد احدوديت ظهور الجالسين على شكل حلقة، فالناظر من بعيد يراه كأنه تفاحة.
(6) ذكره الأزرقي 279/ 2.والليط:هو الحيّ المعروف اليوم: بالطندباوي، وفيه الحفاير، (الممادر سابقا) وكان يجتمع فيها الماء أيضا. وهذا هو التحديد الرابع لموضع الأقحوانة.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 164)