10- ذكر أحمد بن بهزاد، نا إسماعيل بن أبي هاشم أبو القاسم الزبيري، ⦗ص: 26⦘ حدثني أحمد بن حبيب، حدثني بعض رواة العلم، قال:
لقيت غورك المجنون في جماعةٍ من الصبيان يوم خميسٍ، منصرفاً من تشييع بعض أحبابه، وهو يحدث الصبيان ويلطم خده، ويقول لهم: يا إخوتاه، ما أحر الفراق!.
قلت: يا أبا محمد، من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من تشييع الحاج. قلت: هل قلت في ذلك شيئا؟ قال: نعم؛ ثم انعصرت عيناه بالبكاء، ثم أنشأ يقول:
هم رحلوا يوم الخميس غديةً … فودعتهم لما استقلوا وودعوا
فلما تولوا ولت النفس معهم … فقلت: ارجعي؛ قالت: إلى أين أرجع
إلى جسد ما فيه لحمٌ ولا دمٌ … ولا فيه إلا أعظمٌ تتقعقع
وعينان قد أعماهما الحب بالبكا … وأذنان من طول الجوى ليس تسمع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)