المبحث الثاني
أنواع مذهب الصحابي من حيث الجملة
إذا تبين هذا، فإن مذهب الصحابي من حيث الجملة نوعان:
النوع الأول: أن يكون قول الصحابي مشتهرا معروفًا، وذكر الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه «إعلام الموقعين»(1) أنه إذا قال الصحابي قولا فاشتهر، فإن طائفةً ذهبت إلى أنه إجماعٌ، وأخرى قالت: إنه حجةٌ وليس إجماعًا، وذهبت شرذمة من الفقهاء المتكلمين والمتأخرين إلى أنه ليس إجماعا ولا حجة.
ثم ردَّ هذا الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ـ، وسيأتي ما ذكره من الأدلة على حجية قول الصحابي في النوع الثاني، وهو دليل على أن النوع الأول حجةٌ من باب أولى.
النوع الثاني: ألا يشتهر قول الصحابي، أو لا يعلم هل اشتهر أم لا، فقرر الإمام ابن القيم أنه حجةٌ، قال: هذا قول أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم والجديد(2).
وقال بعد ذكر النقولات عن الشافعي: فهذا كلام الشافعي رحمه الله ورضي عنه- بنصه، ونحن نشهد باللَّه أنه لم يرجع عنه، بل كلامه في الجديد مطابق لهذا موافق له كما تقدم ذكر لفظه(3).
لأن بعض أصحاب الشافعي خالفوا، وقالوا: ليس هذا قولا للشافعي في الجديد(4).--------------------------------------------
(1) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 548 - 550).
(2) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 550 - 554).
(3) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 554).
(4) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 550 - 552).
أنواع مذهب الصحابي من حيث الجملة
إذا تبين هذا، فإن مذهب الصحابي من حيث الجملة نوعان:
النوع الأول: أن يكون قول الصحابي مشتهرا معروفًا، وذكر الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه «إعلام الموقعين»(1) أنه إذا قال الصحابي قولا فاشتهر، فإن طائفةً ذهبت إلى أنه إجماعٌ، وأخرى قالت: إنه حجةٌ وليس إجماعًا، وذهبت شرذمة من الفقهاء المتكلمين والمتأخرين إلى أنه ليس إجماعا ولا حجة.
ثم ردَّ هذا الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ـ، وسيأتي ما ذكره من الأدلة على حجية قول الصحابي في النوع الثاني، وهو دليل على أن النوع الأول حجةٌ من باب أولى.
النوع الثاني: ألا يشتهر قول الصحابي، أو لا يعلم هل اشتهر أم لا، فقرر الإمام ابن القيم أنه حجةٌ، قال: هذا قول أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم والجديد(2).
وقال بعد ذكر النقولات عن الشافعي: فهذا كلام الشافعي رحمه الله ورضي عنه- بنصه، ونحن نشهد باللَّه أنه لم يرجع عنه، بل كلامه في الجديد مطابق لهذا موافق له كما تقدم ذكر لفظه(3).
لأن بعض أصحاب الشافعي خالفوا، وقالوا: ليس هذا قولا للشافعي في الجديد(4).--------------------------------------------
(1) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 548 - 550).
(2) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 550 - 554).
(3) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 554).
(4) انظر: «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 550 - 552).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)