‌‌المبحث الأول
ابتداء الصحابي لحكمٍ شرعيٍّ
هذا هو القسم الأول من أقسام مذهب الصحابي، ومن الأمثلة عليه ما يلي:
المثال الأول: الجلوس للتشهد في سجدتي السهو إذا كان السجود بعد السلام، فقد جاء بذلك أحاديث مرفوعة، لكن لا تصح، كما بين ذلك ابن تيمية(1) وغيره، وإنما ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فيما أخرجه ابن أبي شيبة(2).
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة(3) وأحمد(4) ـ رحمهما الله تعالى ـ ولم يخالَف ابن مسعود، فيكون هذا القول حجة؛ لأن الصحابي قد ابتدأ حكما جديدًا، ولم يخالَف.
المثال الثاني: الزكاة في عروض التجارة،
لم يصح فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما العمدة فيه على الآثار، وعلى الثبوت عن الصحابة، كابن عمر(5) وغيره(6) رضي الله عنهم وأرضاهم ـ.--------------------------------------------
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (23/ 48 - 51).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (4492)، و (4493).
(3) انظر: «الاختيار لتعليل المختار» لابن مودود الحنفي (1/ 72).
(4) انظر: «الأوسط» لابن المنذر (3/ 315).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة (10560)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (4/ 147).
(6) كعمر بن الخطاب رضي الله عنه، أخرجه عبد الرزاق (7099)، وابن أبي شيبة (10557)، و (10558)، وأبو عبيد في «الأموال» (1/ 520)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (4/ 147) وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)