((لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة)) والذي يليه قال:
"حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها)) " وفيه أيضاً حديث معاوية: "أين علماؤكم؟ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقوم الساعة إلا وطائفة من أمتي ظاهرين على الناس لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم)).
وفيه أيضاً حديث ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال طائفة من أمتي على الحق منصورين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل)).
وهذه الأحاديث صحيحة، وفي معناها بل في لفظها أحاديث أخرى كثيرة، فالحديث متواتر في إثبات الطائفة المنصورة التي تحمل هذا الدين وتبلغه الآفاق إلى قيام الساعة.
يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي منصورين)) الطائفة تطلق على الواحد فأكثر، الأصل فيها الجماعة، لكن قد يطلق على الواحد طائفة، ولذا قالوا في حديث صلاة الخوف: وهو أن الإمام يصلي بطائفة وطائفة تحرس، ثم تذهب الطائفة التي صلت مع الإمام للحراسة، وتعود الطائفة التي كانت في الحراسة، قالوا: أقل من يتصور منهم صلاة الخوف ثلاثة إمام ومأموم وحارس {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} [(122) سورة التوبة] يعني ولو واحد، فالطائفة ولو كانت قليلة ولو بلغت الواحد فالوعد ثابت، وهذه الطائفة وإن قلت موعودة بالنصر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)