الشيخان عن ابن عمر وحكيم بن حزام رضي الله عنهم أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «البيِّعان بالخيار مالم يتفرقا»(1).
قال بعضهم: المراد بالتفرق هنا: التفرق المجازي، وهو: التفرق بالكلام، وقال بعضهم: المراد بالتَّفرُّقِ هنا: التَّفرُّق الحقيقي، وهو التَّفرُّق بالأبدان، فيحمل هذا الحديث على التَّفَرُّق الحقيقي؛ لأنَّه الأصل، وهو التفرق بالأبدان.
قَوْلُهُ: «وعلى عمومها دون خصوصها».
أي: أنَّ الأصل في الكلام أن يُحمل على عمومه، ولا يُخَصَّصُ إلَّا بدليل، فقوله سبحانه: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} هذا عامٌّ في كلِّ الإنسان، ولا يُخَصَّصُ منه أحدٌّ إلا بدليل.
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «عُمرة في رمضان حجة». أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه (1782)، هذا لفظ عامٌّ باقٍ على عمومه؛ لأنَّ لفظ «عمرة» نكِرةٌ في سياق الامتنان فتفيد العموم.
قَوْلُهُ: «وعلى استقلاله دون إضماره».
أي أنَّ الكلام يُحمل على صورته الظاهرة من غير تقدير محذوف، ولا يُقدَّرُ محذوف إلا بدليلٍ أو قرينةٍ، فقوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ}. محمولٌ على الاستِقْلال،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (2079) ، ومسلم (1532).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)