الدين أم الدنيا، وقوله: «وإنّما لكل امرئ ما نوى» مبيِّنٌ للحكم الشرعي، إن أراد خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
قَوْلُهُ: «وعلى أنَّه متباين لا مُترادف».
أي: إذا اختُلِف في لفظين، هل الثاني مرادِفٌ للأول أو مغاير له ومختَلِف؟
فالأصل أن يُقال: إنَّه مختلف ومغاير له؛ لأنّ الأصل في كل لفظ أنَّ له معنى.
وذلك مثل: ما أخرجه مسلم (432) عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لِيَلِني منكم أُولوا الأحلام والنُّهى».
تنازع العلماء هل أولوا النُّهى هم أولوا الأحلام أم بينهما فرق؟
والأصحّ أنَّ بينهما فَرْقًا؛ لأنَّ الأصل التباين، وأن يقال: إنَّ معنى أولي الأحلام أي: البالغون، ومعنى أولي النُّهى أي: أهل العقول، ذكر هذا ابن علان(1)، وأشار لذلك السيوطي(2).
قَوْلُهُ: «وعلى بقائه دون نَسْخِه».
أي: إذا حصل تردُّد واختلاف: هل هذا الحكم منسوخ أم غير منسوخ، ومحمول على حال أخرى؟--------------------------------------------
(1) دليل الفالحين (3/ 206 - 208).
(2) قوت المغتذي على جامع الترمذي (1/ 134 - 135).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)