وجه الدَّلالة: أنَّ الله ذمَّ على ترك سبيل المؤمنين، فدلَّ هذا على أنَّ اتباع سبيل المؤمنين واجب، ذكر هذا الشافعي(1).
الدَّليل الثاني:
قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}.
وجه الدَّلالة: أنَّه إذا لم يحصل نزاع، وهو الإجماع، فاجتمعوا بهذا الإجماع، ذكر هذا الآمدي(2)، وشيخ الإسلام ابن تيمية(3).
الدَّليل الثالث:
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»(4).
وجه الدَّلالة: أنَّ العلماء إذا أجمعوا على قول، فلابدَّ وأنَّ من بينهم الفرقة الناجية التي لا تكون إلَّا على الحق، فدلَّ هذا على أنَّ ما أجمعوا عليه فهو حق.--------------------------------------------
(1) ينظر: التبصرة في أصول الفقه (ص: 349)، والبرهان في أصول الفقه (1/ 261).
(2) الإحكام في أصول الأحكام (4/ 24).
(3) منهاج السنة (8/ 348).
(4) أخرجه البخاري (7311)، ومسلم (1921).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)