قَوْلُهُ: «والكلام له منطوقٌ».
بدأ المصنِّف بذكر مباحث المنطوق والمفهوم، والاستدلال بهما، وقبل التعليق على عبارات المصنِّف نأخذ هذا البحث ثم نرجع للتعليق عليه:

‌‌دلالة الدليل على المطلوب له حالان:
الحال الأولى: المنطوق: فقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}] الأنعام: 72 [. دليلٌ بالمنطوق على وجوب الصلاة، وهذا‌‌ المنطوق قسمان:
القسم الأول: ما كانت دلالته بالمطابقة: كقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}] البقرة: 163 [. فدلالة اسم الرحمن على ذات الله وصفة الرحمة بالتطابق، وكذلك دلالة: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} على الركوع والسجود … إلخ بالتطابق.
القسم الثاني: ما كانت دلالته بالتضمن: كدلالة قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ} على صفة الرحمة وحدها، أو على الذات وحدها، وكقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} في دلالتها على الركوع وحده؛ فإنَّه دلالة تضمن، والمراد بدلالة التضمن: الدلالة على جزءٍ من أجزاء المدلول.

الحال الثانية: دلالة المفهوم: ويغاير المفهوم المنطوق أنَّ دلالته مستنبطةٌ بالفهم لا باللفظ، ودلالة‌‌ المفهوم قسمان:
القسم الأول: مفهوم الموافقة: ومفهوم الموافقة يدلُّ على ما يدلُّ عليه المنطوق، لكنَّه بالمفهوم، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا}] النساء: 10 [،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)