فتداركوه حتى يتوب الله عليكم، وأثبتوا حسن نيَّتكم، وصفاء سريرتكم، بأنْ تقيموا الصلاة على الوجه الأكمل، وتؤتوا الزكاة طيبة بها نفوسكم، وتطيعوا الله ورسوله في الصغير والكبير، وما من ريب في أنَّ الله، سبحانه: خبير بكل ما تعملون.

يقول الله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (1).
وبعد: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ».
ويقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} (2).

هذا جانب من مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم التي أحبها الله له، والتي نَبَّهَ عليها سبحانه وتعالى، قد فرض طاعة رسوله، صلى الله عليه وسلم، مقرونة بطاعته، بل لقد ذكرها الله سبحانه وتعالى وحدها، باعتبارها فرضاً.

ويقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا--------------------------------------------
(1) [سورة المجادلة، الآية: 13].
(2) [سورة الأحزاب، الآيات: 45، 46، 47].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)