‌‌الفَصْلُ الثَّانِي: تَدْوِينُ السُنَّةِ:
بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، في العهد المكي يُبَشِّرُ بالقرآن الكريم، ورسالة التوحيد سِرًّا، ثم جهرًا، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يلتقي بالأضواء كلها على القرآن.
1 - ذلك أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى، وهو بأسلوبه معجز، وهو بمعناه يأخذ بالأفئدة، وهو بعظاته يملك القلوب، وهو بمنطقه يسيطر على العقول.

2 - ثم إن موضوع القرآن في هذه الفترة كان موضوعًا محددًا: لقد كان جملة من القضايا تتصل بالغيب، الغيب الإلهي، أو - بتعبير آخر - توضح العقيدة.
توحيدًا، ورسالة، وبعثًا.
وكان أسلوب القرآن في ذلك واضحًا لا لبس فيه، مُبَيِّنًا بَيَانًا سَافِرًا.

3 - وخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يضيف بعض الناس شيئًا من كلامه إلى القرآن ويخلطوه به، وربما أسرفوا في هذه الإضافة: فلا يستبين الناس الفواصل والفروق بين الأسلوب القرآني الإلهي، والأسلوب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)