فوجَّه إليه بعد المسيح بن عمرو بن حنان بن نُفيلة الغساني؛ فلما ورد عليه قال له: ألك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ قال: ليخبرني الملك، أو ليسألني عمّا أحبَّ، فإن كان عندي منه علم، وإلَاّ أخبرته بمن يعلمه. فأخبره بالذي وجَّه إليه فيه.
فقال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام، يقال له: سُطَيح.
قال: فأته، فاسأله عما سألتك عنه، ثم ائتني بتفسيره.
فخرج عبد المسيح حتى انتهى إلى سُطيح، وقد أشفى على الضريح، فسلَّم عليه، وكلَّمه فلم يردَّ إليه سطيح جواباً، فأنشأ يقول "من الرجز":
يا فاصلَ الخطَّةِ أعْيَتْ مَنْ ومَنْ … أتاكَ سيخُ الحيِّ من آلِ سَنَنْ
وأُمُّهُ من آل ذِئب بن حَجَنْ … أزرقُ مَهْمُ النابِ صرّارُ الأُذُنْ
أبيضُ فضفاضُ الرِّداءِ والبَدَنْ … رسولُ قَيْلِ العُجْمِ يسري للوسَنْ
يجوبُ في الأرضِ عَلَنداةٌ شَجَنْ … لا يرهبُ الرَّعدَ ولا ريبَ الزَّمَنْ
ترفعُ بي وَجْنا وتهوي بي وَجَنْ … حتى أتى عاري الجآجي والقَطَنْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)