تبطر، وإذا كان عليك فاصطبر؛ وكلاهما سينحسر، ليس يفلت منهما الملك المتوَّج، ولا اللئيم المعلهج، سلِّم ليومك، حيَّاك ربُّك. ثم أنشأ يقول "من الطويل":
شهدتُ السَّبايا يومَ آلِ مُحَرِّقٍ … ولا أدركَ عمري صيحة الله في الحِجرِ
فلم أرَ ذا ملكٍ من الناس واحداً … ولا سوقةً إلَاّ إلى الموتِ والقبرِ
فَعَلَّ الذي أردى ثموداً وجُرهماً … سيُعقبُ لي نسلاً على آخرِ الدَّهرِ
تَقَرُّ بهم من آلِ عمرو بن عامرٍ … عيونٌ لدى الداعي إلى طلب الوترِ
فإنْ تكُنِ الأيّام أبلينَ جِدَّتي … وشيَّبنَ رأسي والمشيبُ مع العمرِ
فإنَّ لنا ربّاً علا فوق عرشِهِ … عليماً بما نأتي من الخيرِ والشرِّ
ألم يأتِ قومي أن لله دعوةً … يفوزُ بها أهل السيادة والبِرِّ
إذا بعثُ المبعوثُ من آل غالبٍ … بمكةَ فيما بين زمزمَ والحجرِ
هنالك فابغَوا نصرَهُ ببلادِكم … بني عامرٍ إنّ السيادةَ في النَّصرِ
ثم قضى من ساعته.
حدثنا عليّ بن حرب، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: ثنا عمرو بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)